السيد كمال الحيدري

86

الفتاوى الفقهية

المسألة 91 : إذا كانت الإصابة في أحد أعضاء الوضوء وكان الموضع طاهراً ومعصّباً - أي عليه جبيرة - وبالإمكان غسله بدون ضررٍ إذا حلّت العصابة عنه ، ولكنّ العصابة لا يتيسّر حلّها للمكلّف ؛ لعدم وجود الطبيب المختصّ ؛ لأنها محكمة الشدّ ولا يتيسّر حلّها إلّا للطبيب مثلًا ، ولا يتسرّب الماء إلى العضو بدون حلّها ، وفي هذه الحالة يجب على المريض التيمّم إذا لم تكن الإصابة المعصّبة في الأعضاء المشتركة بين الوضوء والتيمّم - وهي الجبهة والكفّان ، على ما يأتي في فصل التيمّم إن شاء الله - وإلّا تيمّم وتوضّأ معاً ، واكتفى بالمسح على العصابة التي عصّب بها الجرح أو القرح ، أو الجبيرة التي جبر بها الكسر . المسألة 92 : نفترض الحالة السابقة نفسها ، ولكن مع إمكان إيصال الماء إلى العضو على الرغم من بقاء العصابة أو الجبيرة ، وفي هذه الحالة يجب الوضوء وإيصال الماء إلى موضع الإصابة ولو بغمسه في الماء ، مع مراعاة الترتيب والحفاظ على ابتداء غسل العضو من أعلى إلى أسفل . المسألة 93 : إذا كانت الإصابة في أحد أعضاء الوضوء وكان بالإمكان حلّ العصابة وفكّها عن ذلك العضو والإتيان بالوضوء بصورة صحيحة بدون ضرر ، ولكنّ المشكلة هي أنّه نجس بسبب الدم والقيح - مثلًا - ولا يمكن تطهيره ، فالحكم هنا هو التيمّم سواء كان الموضع المتنجّس من المواضع المشتركة بين الوضوء والتيمّم كالجبهة - مثلًا - أو من المواضع التي يختصّ بها الوضوء كالأنف والخدّ والقدم . المسألة 94 : إذا كانت الإصابة في أحد أعضاء الوضوء ، وكان قيام المكلّف بما يتطلّبه الوضوء من فكّ العصابة وفصلها عن العضو المريض وتطهيره بالماء إذا كان نجساً واستعمال ماء الوضوء مضرّاً به ، أو كان شيء من ذلك مضرّاً به ،